آقا رضا الهمداني
43
مصباح الفقيه
فليتأمّل . وأمّا رواية علي بن جعفر فلا تصلح لمعارضة ما عرفت ، إذ غاية ما يمكن كون تعليق ثبوت الزكاة على العبد على إذن مواليه ، مشعرا بوجوبها عليهم ، وكون العبد بمنزلة الوكيل في تأدية الزكاة عنهم ، وهذا ممّا لا ينبغي الالتفات إليه في مقابل ما عرفت . ولا فرق فيما ذكرناه من عدم وجوب الزكاة على المملوك بين القنّ والمدبّر وأمّ الولد ( وكذا المكاتب المشروط عليه ) والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا ، ضرورة صدق المملوك - المنفي عنه الزكاة في النصوص السابقة - على الجميع . ويدلّ عليه أيضا في خصوص المكاتب - مضافا إلى ما عرفت - خبر أبي البختري عن الصادق - عليه السلام - : « ليس في مال المكاتب زكاة » ( 1 ) الظاهر في نفيها حتى عن السيّد أيضا بالتقريب الذي عرفته في الحسنة السابقة ، وهذا ممّا لا ينبغي الارتياب فيه هاهنا ، حتى لو قلنا في غيره بوجوبها على السيد ، إذ ليس للمولى التصرّف في ماله وانتزاعه منها ولو على القول بكونه ملكا له . ( ولو كان ) المكاتب ( مطلقا وتحرّر منه شيء ) ولو جزءا يسيرا ( وجبت عليه الزكاة في نصيبه إذا بلغ نصابا ) بلا خلاف فيه على الظاهر ، بل ولا إشكال ، لثبوت المقتضي ، وانتفاء المانع ، لأنّه مال جامع لشرائط الزكاة ، فيعمّه عموم أدلَّتها . وأدلَّة نفي الزكاة عن مال المملوك لا تشمله ، ولذا لا يجري على هذا
--> ( 1 ) الكافي 3 : 542 / 4 ، الفقيه 2 : 19 / 64 ، الوسائل ، الباب 4 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 5 .